رصدت لجنة العدالة وفاة المعتقل محمدين محمد عبد الرحيم عبد الشافع داخل سجن دقريس غرب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وذلك بعد أشهر من احتجازه لدى قوات الدعم السريع، وفقًا لمعلومات أفادت بها أسرته.
وبحسب إفادات أسرته، فإن محمدين اعتُقل في ديسمبر الماضي من مدينة نيالا بواسطة قوة تتبع لقوات الدعم السريع، دون توجيه أي اتهامات رسمية أو عرضه على إجراءات قضائية، قبل أن يتم نقله لاحقًا إلى معتقل جهاز الأمن والمخابرات العامة بالمنطقة الصناعية، ثم إلى سجن دقريس مطلع العام الجاري.
وتشير المعلومات إلى أن المعتقل كان يعاني من مرض السكري ويحتاج إلى رعاية طبية منتظمة، فيما انقطعت أسرته عن التواصل معه منذ لحظة اعتقاله، قبل أن تتلقى إخطارًا بوفاته داخل المعتقل، دون تقديم تفاصيل حول أسباب الوفاة أو تاريخها الدقيق، ولم يتم تسليم الجثمان حتى الآن.
وتعرب لجنة العدالة عن بالغ قلقها إزاء استمرار حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز وظروف الاعتقال غير المعلنة، وتؤكد على ضرورة احترام الضمانات القانونية والإنسانية للمحتجزين، بما في ذلك الحق في الرعاية الصحية والاتصال بالأسر والتمثيل القانوني.
وتطالب لجنة العدالة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الوفاة، والكشف عن ظروف وسبب الوفاة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان تسليم الجثمان إلى أسرته، ووضع حد لأي احتجاز خارج إطار القانون.