رصدت لجنة العدالة دخول إضراب أطباء الأسرة والكوادر الصحية بالمراكز الصحية في ولاية الخرطوم أسبوعه الثاني، للمطالبة بحقوقهم المهنية والمالية، وفي مقدمتها تحسين المرتبات والحوافز، وتسريع إجراءات الترقيات، وتوفيق أوضاع الكوادر المتعاقدة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار العاملين في أداء أدوارهم في مقدمة الصفوف والمساهمة في إعادة تشغيل المراكز الصحية واستعادة الخدمات الطبية رغم الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب.
ووفقًا للجنة العدالة، فإن مطالب الكوادر الصحية لا تقتصر على كونها مطالب فئوية، وإنما ترتبط بحقوق مهنية مستحقة وباستقرار واستدامة خدمات الرعاية الصحية الأساسية، مشيرة إلى أن ضعف المرتبات والحوافز والتأخر في الترقيات وتعطيل إجراءات التعيين للكوادر المتعاقدة ينعكس على أوضاع العاملين وقدرة المراكز الصحية على مواصلة تقديم خدماتها للمواطنين.
وتدين لجنة العدالة تجاهل وزارة الصحة والجهات المسؤولة لمطالب الكوادر الصحية وعدم التعامل معها بالجدية اللازمة، خاصة مع دخول الإضراب أسبوعه الثاني دون التوصل إلى حلول جادة، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على استقرار الخدمات الصحية ويضاعف معاناة العاملين والمرضى، في وقت تتحمل فيه الكوادر الصحية أعباء كبيرة في إعادة بناء وتشغيل قطاع صحي أنهكته الحرب.
وتطالب لجنة العدالة وزارة الصحة والجهات المعنية بفتح حوار عاجل ومسؤول مع ممثلي الكوادر الصحية، والاستجابة لمطالبهم العادلة، وضمان حقوقهم المالية والمهنية وتسوية أوضاع المتعاقدين، بما يحفظ كرامتهم ويعزز استقرار المراكز الصحية واستمرار خدمات الرعاية الصحية الأساسية، تقديرًا للدور الذي تضطلع به الكوادر الطبية والصحية في مواجهة تداعيات الحرب.