Widget 1

Optional widget here

السودان: لجنة العدالة ترحب بتقرير وتوصيات البرلمان الأفريقي بشأن الأزمة الأمنية وتداعياتها الإنسانية

© UNHCR/Ala Kheir Displaced people arrive in South Sudan from Sudan through the Joda boarder crossing.

جنيف، 5 أغسطس/آب 2026

ترحب لجنة العدالة بالتقرير المعتمد من البرلمان الأفريقي بشأن الأزمة الأمنية في السودان وتداعياتها الإنسانية، والصادر عقب الاجتماع المشترك الذي جمع أعضاء اللجنة الدائمة للتعاون والعلاقات الدولية وتسوية النزاعات واللجنة الدائمة للعدل وحقوق الإنسان بالبرلمان الأفريقي في ميدراند، جنوب أفريقيا.

وتعتبر لجنة العدالة أن اعتماد هذا التقرير وتوصياته يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الانخراط البرلماني الأفريقي في الأزمة السودانية، ونقل النقاش حول السودان من مستوى القلق السياسي العام إلى مسار مؤسسي أكثر وضوحًا داخل البرلمان الأفريقي، بما ينسجم مع دور البرلمان في دعم جهود الاتحاد الأفريقي لحماية المدنيين، ووقف النزاع، وتعزيز المساءلة، ودعم مسارات السلام.

وترحب لجنة العدالة على وجه الخصوص بتوصية التقرير بعقد جلسة استثنائية حول الأزمة السودانية بهدف اقتراح خارطة طريق لمعالجة النزاع. وترى اللجنة أن هذه الخطوة، إذا تم التحضير لها بشكل جاد وبمشاركة واسعة، يمكن أن توفر مساحة برلمانية أفريقية ضرورية لوضع حماية المدنيين، والوصول الإنساني، والمساءلة، ووقف التدخلات الخارجية، ودور الآليات الأفريقية والدولية، في صلب النقاش السياسي حول السودان.

كما ترحب اللجنة بتوصية التقرير بتكليف أعضاء اللجنتين الدائمتين المعنيتين بالقيام ببعثة لتقصي الحقائق وجمع المعلومات بشأن السودان. وتؤكد لجنة العدالة أهمية أن تستند أي بعثة برلمانية مستقبلية إلى مبادئ الحياد، وحماية الضحايا والشهود، وعدم الإضرار، والمشاركة الآمنة للمجتمع المدني السوداني، بما في ذلك النساء المدافعات عن حقوق الإنسان، والناجون والناجيات، والنازحون واللاجئون، وممثلو المجتمعات المتضررة.

وتشدد لجنة العدالة على أهمية ما تضمنه التقرير من دعوة إلى وقف الأعمال العدائية، وتشجيع جميع مبادرات السلام، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين والوصول الإنساني دون عوائق. وتؤكد اللجنة أن أي مسار سياسي أو أمني لمعالجة الأزمة في السودان يجب أن يضع حماية السكان المدنيين في المركز، لا سيما في المناطق الأكثر تضررًا، بما في ذلك دارفور، وكردفان، والخرطوم، والجزيرة، وغيرها من المناطق التي تواجه مخاطر متزايدة من الانتهاكات والنزوح والانهيار الإنساني.

وترحب لجنة العدالة كذلك بإدانة التقرير لتدخلات الأطراف الخارجية في النزاع السوداني، وبالإشارة إلى خطورة العوامل التي تغذي استمرار الحرب. وتدعو اللجنة الاتحاد الأفريقي، والدول الأعضاء، والآليات الإقليمية والدولية ذات الصلة، إلى العمل على وقف أي دعم خارجي يساهم في إطالة أمد النزاع، بما في ذلك نقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية أو أي دعم مباشر أو غير مباشر للأطراف المتحاربة، وضمان مساءلة كل من يساهم في تأجيج الانتهاكات أو عرقلة جهود السلام.

وتعتبر لجنة العدالة أن توصية التقرير بتخصيص بند مالي داخل مفوضية الاتحاد الأفريقي لدعم مبادرات البرلمان الأفريقي في مجال السلام والأمن تمثل عنصرًا مهمًا لضمان عدم بقاء انخراط البرلمان الأفريقي في السودان مجرد نقاش سياسي، بل تحوله إلى عمل مؤسسي قادر على المتابعة، وتنظيم الجلسات، وإيفاد البعثات، وإصدار التوصيات، والتواصل مع البرلمانات الوطنية والآليات الأفريقية المعنية.

وكانت لجنة العدالة قد شاركت في المناقشات التي صاحبت الاجتماع المشترك بشأن الأزمة الأمنية في السودان وتداعياتها الإنسانية، والذي جمع أعضاء اللجنة الدائمة للتعاون والعلاقات الدولية وتسوية النزاعات واللجنة الدائمة للعدل وحقوق الإنسان بالبرلمان الأفريقي في 21 يوليو/تموز 2026 بمقر البرلمان في ميدراند، جنوب أفريقيا. وركزت اللجنة خلال مشاركتها ومداخلاتها الجانبية على أهمية انتقال البرلمان الأفريقي من النقاش العام حول السودان إلى مسار متابعة مؤسسي، يشمل عقد جلسة مخصصة للأزمة السودانية، وتعزيز حماية المدنيين، ووقف الأعمال العدائية، والتصدي للتدخلات الخارجية التي تغذي النزاع، ودعم دور الآليات الأفريقية والدولية في التوثيق والمساءلة. وتلاحظ لجنة العدالة أن عددًا من هذه النقاط انعكس في التوصيات المعتمدة، بما في ذلك الدعوة إلى عقد جلسة استثنائية حول السودان، وإيفاد بعثة لتقصي الحقائق وجمع المعلومات، وتشجيع مبادرات وقف الأعمال العدائية، وإدانة تدخل الأطراف الخارجية في النزاع السوداني.

وتدعو لجنة العدالة إلى أن تشمل الخطوات القادمة للبرلمان الأفريقي بشأن السودان مشاركة فعالة للمجتمع المدني السوداني، ومجموعات الضحايا والناجين، والنساء المدافعات عن حقوق الإنسان، والخبراء المستقلين، والآليات الأفريقية والدولية المعنية. كما تؤكد أهمية أن يتم ربط أي جلسة استثنائية أو متابعة برلمانية لاحقة بإعلان بانجول المشترك بشأن السودان، وبالتكامل بين لجنة تقصي الحقائق التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ولجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان، بما يعزز التوثيق المستقل، وحماية الضحايا والشهود، وحفظ الأدلة، والمساءلة، ومنع تكرار الفظائع.

وقال أحمد مفرح، المدير التنفيذي للجنة العدالة:

“يمثل اعتماد هذا التقرير وتوصياته تطورًا مهمًا في مسار الانخراط البرلماني الأفريقي بشأن السودان. فالأزمة السودانية لا تحتاج فقط إلى بيانات إدانة، بل إلى مسارات متابعة مؤسسية، وجلسات مخصصة، وبعثات تقصي حقائق، وتنسيق أفضل بين أجهزة الاتحاد الأفريقي والآليات الدولية والمجتمع المدني السوداني. إن البرلمان الأفريقي قادر على لعب دور مهم في تحويل مطالب حماية المدنيين والمساءلة ووقف التدخلات الخارجية إلى أجندة سياسية أفريقية أكثر وضوحًا.”

وتؤكد لجنة العدالة استعدادها لمواصلة التعاون مع البرلمان الأفريقي، والاتحاد الأفريقي، والآليات الأفريقية والدولية، والشركاء من المجتمع المدني، من أجل دعم مسار أفريقي فعّال ومسؤول بشأن السودان، يركز على حماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، وضمان المساءلة، وتمكين السودانيين والسودانيات من المشاركة في صياغة مستقبل بلادهم على أساس العدالة والسلام والكرامة الإنسانية.