تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن استنكارها الشديد لإقدام السلطات الأمنية الجزائرية على توقيف الناشط والفاعل في الحراك السلمي بالخارج عبد الرزاق زيتوني فور وصوله إلى مطار هواري بومدين بتاريخ 6 أغسطس 2026، قبل إيداعه الحبس المؤقت بسجن القليعة بأمر من قاضي التحقيق بناءً على المادة 87 مكرر من قانون العقوبات وجنح أخرى، وذلك عقب ثلاثة أيام من الاحتجاز تحت تدابير الحراسة النظرية.
وترى اللجنة أن ملاحقة واحتجاز أبناء الجالية الجزائرية بالخارج فور وصولهم للوطن، وبناءً على نشاطهم السلمي والتضامني الممارس في بلدان إقامتهم، يُشكل استهدافاً تعسفياً للحق في العودة والأمان الشخصي، وتوظيفاً للمعابر الحدودية والمطارات كمصائد أمنية للنشطاء. وتؤكد اللجنة أن الاستمرار في توظيف التشريعات الفضفاضة لملاحقة الأفراد على خلفية التعبير السلمي يُكرّس مناخ الترهيب ليشمل الجزائريين في الداخل والخارج، ويناقض صراحة الشعارات الرسمية المعلنة بشأن “لمّ الشمل” وتشجيع عودة الجالية.
وتشدد لجنة العدالة (CFJ) على أن هذه الممارسات تنتهك صراحة المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تضمن لكل شخص الحق في حرية التعبير دونما اعتبار للحدود، والمادة 12 من العهد ذاته التي تضمن حق كل فرد في الدخول إلى بلده دون حرمان تعسفي. كما تخالف هذه الإجراءات أحكام الدستور الجزائري، ولا سيما المادة 49 التي تحمي حرية التنقل والدخول إلى التراب الوطني، والمادة 51 التي تكفل حرية الرأي والتعبير، فضلاً عن المادة 34 التي تمنع أي إجراء قضائي أو أمني من المساس بجوهر الحقوق والحريات الدستورية.
بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:
- الإفراج الفوري ودون قيد أو شرط عن الناشط عبد الرزاق زيتوني، وإسقاط كافة التهم الموجهة إليه بموجب المادة 87 مكرر والمتعلقة بنشاطه السلمي.
- التوقف عن استهداف أبناء الجالية والنشطاء بالخارج، وإنهاء سياسة التوقيف والملاحقة عند المعابر الحدودية والمطارات على خلفية التعبير السياسي والسلمي.
- إلغاء وتعديل النصوص التشريعية الفضفاضة لا سيما المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، والالتزام بالمواد 49 و51 من الدستور الجزائري والتعهدات الدولية لحماية حق العودة والأمان الشخصي لكافة المواطنين.