Widget 1

Optional widget here

موريتانيا: “لجنة العدالة” تُضم صوتها للمقررة الأممية وتدين قرار المحكمة العليا بتثبيت حرمان النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور من حقوقهما المدنية والسياسية

موريتانيا

نواكشوط – جنيف: تضم لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) صوتها إلى المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، أندريا بولانيوس (Andrea Bolaños)، في التعبير عن قلقها البالغ واستنكارها الصارم لقرار المحكمة العليا الموريتانية الصادر في 29 سبتمبر والملغي لآمال إنصاف النائبتين الحقوقيتين عن حركة “إيرا”، مريم الشيخ صمب جنك وقامو عاشور سالم، عبر تأييد تجريدهما من حقوقهما المدنية والسياسية لمدة خمس سنوات، ما يمهد لخلع عضويتهما النيابية بشكل نهائي.

وتلفت اللجنة الانتباه إلى الخلل المنهجي المتمثل في الإبقاء على الآثار الجنائية والتكميلية ضاغطة على المدافعات عن حقوق الإنسان رغم الإفراج عنهما بعفو رئاسي في 10 يوليو الماضي. وتؤكد اللجنة أن ملاحقة الممثلات المنتخبات للشعب بسبب مناهضتهن السلمية للعبودية والتمييز، واستخدام الأحكام القضائية كذريعة لإسقاط عضويتهما البرلمانية، يُمثل توظيفاً مفرطاً للنصوص العقابية لتصفية الوجود الحقوقي والنيابي المعارض واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.

وتُذكر لجنة العدالة (CFJ) السلطات الموريتانية بأن عقوبة الحرمان التكميلي من الحقوق المدنية والسياسية المطبقة بحق النائبتين تتعارض صراحة مع المادتين 10 و13 من الدستور الموريتاني اللتين تصونان الحرية الفردية وحق التعبير والمشاركة السياسية. كما تُمثل خرقاً بليغاً لـ المادتين 19 و25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 13 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، فضلاً عن انتهاك المادة 1 والمادة 12 من إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان التي تُوجب حماية النشطاء من أي أشكال الانتقام الإداري أو القضائي.

وعليه، فإن لجنة العدالة (Committee for Justice) تطالب السلطات الموريتانية بـ:

  1. الاستجابة الفورية للمطالبات الأممية وإعادة الاعتبار المباشر للنائبتين مريم الشيخ صمب جنك وقامو عاشور سالم، واستعادة حقوقهما المدنية والسياسية والنيابية كاملة دون نقصان.
  2. الكف عن استخدام العقوبات التكميلية والأحكام القضائية كأدوات لإقصاء المدافعين عن حقوق الإنسان ومناهضي العبودية من الفضاء النيابي والمدني.
  3. توفير ضمانات حماية حقيقية للمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان تمكنهم من أداء دورهم الرقابي والحقوقي بحرية وأمان بعيداً عن ممارسات الانتقام والملاحقة الكيدية.