في تقرير مشترك عن الإعدام في مصر ثلاث منظمات مستقلة تطالب السلطات المصرية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام

في تقرير مشترك عن الإعدام في مصر ثلاث منظمات مستقلة تطالب السلطات المصرية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

بيان صحفي

جنيف ( 11 شباط / فبراير 2019)

تطالب الجبهة المصرية لحقوق الأنسان وكوميتي فور چستس والمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية “نضال” السلطات المصرية إلى التوقف عن تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام دون قيد أو شرط وتعليق العمل بهذه العقوبة، لحين فتح حوار مجتمعي واسع حول تلك العقوبة وفق التزامات مصر الدولية.

وفق رصد موثق في تقرير مشترك حمل عنوان” الإعدام في مصر” أصدرت المحاكم المصرية المدنية والعسكرية منذ العام 2013 وحتي نهاية العام 2018 المئات من أحكام الإعدام على المتهمين في القضايا الجنائية والسياسية ليصل عدد الأحكام الصادرة إلي 2532 حكم قضائي علي الأقل، كما استمرت السلطات المصرية في تنفيذ أحكام الإعدام ليصل عدد المنفذ فيهم أحكام الإعدام في هذه القضايا منذ 2013 وحتى نهاية 2018 إلى 165 شخص على الأقل.

وتنص التشريعات المصرية على ما لا يقل عن 78 نصًا قانونيا يجيز استخدام عقوبة الإعدام كجزاء لـ 104 جريمة على الرغم من أن العالم يتجه نحو إنهاء عقوبة الإعدام. وفي الحالات التي ما زالت تفرض بها العقوبة هناك توجه كبير نحو وقف التنفيذ، فهناك أكثر من 160 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وهي دول ذات نظم قانونية وتقاليد وثقافات وخلفيات دينية مختلفة، ألغت عقوبة الإعدام أو أوقفت العمل بها اختياريا إما في القانون أو في الممارسة العملية أو علقت تنفيذها لأكثر من عشر سنوات. ومع ذلك، ما زال السجناء في عدد من البلدان منها مصر يواجهون الإعدام.


وقال محمد صبحي المدير التنفيذي للمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية- نضال- “أن مصر في مقدمة دول العالم في تشريع وتطبيق عقوبة الإعدام خلال الأعوام القليلة الماضية بالمخالفة للسياق الدولي الذي يعمل على تجفيف الطرق التي تؤدي إلي تطبيق أو تنفيذ تلك العقوبة”.

وقد رصدت المنظمات الثلاثة استخدم القضاء المصري عقوبة الإعدام بشكل تعسفي عقب عزل الجيش المصري الرئيس الأسبق محمد مرسي في الثالث من يوليو2013. حيث ضربت مصر موجة من أعمال العنف استهدفت في جزء كبير منها قوات الأمن وذلك بعد قيام الجيش والشرطة بإستخدام القوة المفرط من فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة. مما أسفر عن مقتل ما يقارب الـ 1000 مواطن طبقا لإحصائيات حقوقية دولية.وقال أحمد مفرح المدير التنفيذي لكوميتي فور چستس ” أن السلطات المصرية قامت بتنفيذ أحكام الإعدام في عدد من القضايا التي لم تنته سبل الانتصاف فيها بالمخالفة لمعايير القانون الدولي والتزامات مصر الدولية والإقليمية، كما حدث في القضية المعروفة بإستاد كفر الشيخ حيث تم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق خمسة متهمين على الرغم من ثبوت أدلة تدلل علي براءتهم وتغاضت عنها المحكمة العسكرية وتم تنفيذ الإعدام. وكذلك قضية “مقتل الحارس” حيث اختفي المتهمين قسريا وتم إجبارهم على الاعتراف تحت التعذيب.  وغيرها من القضايا التي ظهر فيها غياب ضمانات المحاكمة العادلة وفقدان حقوق المتهم وعدم تطبيق القانون”.

وقال أحمد مفرح المدير التنفيذي لكوميتي فور چستس ” أن السلطات المصرية قامت بتنفيذ أحكام الإعدام في عدد من القضايا التي لم تنته سبل الانتصاف فيها بالمخالفة لمعايير القانون الدولي والتزامات مصر الدولية والإقليمية، كما حدث في القضية المعروفة بإستاد كفر الشيخ حيث تم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق خمسة متهمين على الرغم من ثبوت أدلة تدلل علي براءتهم وتغاضت عنها المحكمة العسكرية وتم تنفيذ الإعدام. وكذلك قضية “مقتل الحارس” حيث اختفي المتهمين قسريا وتم إجبارهم على الاعتراف تحت التعذيب.  وغيرها من القضايا التي ظهر فيها غياب ضمانات المحاكمة العادلة وفقدان حقوق المتهم وعدم تطبيق القانون”.

يأتي هذا التقرير لتسليط الضوء على أحد أبرز الانتهاكات التي عصفت بحقوق الإنسان في مصر في السنوات الحرجة الأخيرة. وعقب تولي مصر منصب رئاسة الاتحاد الأفريقي وما عليها من مسؤولية إقليمية في دعم الأليات الحقوقية الإقليمية والدولية، والتي سبق وأدانت الاستخدام السلطات المصرية التعسفي لأحكام الإعدام وأوصت بوقف تنفيذها في عدد من القضايا.  وقال كريم طه مدير الجبهة المصرية لحقوق الأنسان “ينبغي علي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن يستخدم سلطاته الدستورية و/أو السلطة القانونية للعفو أو لتخفيف الأحكام بالإعدام. وأن يراجع مجلس النواب الحالي عشرات القوانين المتعلقة بعقوبة الإعدام في القوانين المصرية”.

وقال كريم طه مدير الجبهة المصرية لحقوق الأنسان “ينبغي علي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن يستخدم سلطاته الدستورية و/أو السلطة القانونية للعفو أو لتخفيف الأحكام بالإعدام. وأن يراجع مجلس النواب الحالي عشرات القوانين المتعلقة بعقوبة الإعدام في القوانين المصرية”. 

وبناء على ما سبق وانطلاقا من التزامات مصر الدولية فإن المنظمات الثلاثة تطالب السلطات المصرية

التزام مصر بتعهداتها الدولية والإقليمية بحماية حقوق الأنسان. التجاوب فورا ودون أي قيد أو شرط مع كافة التوصيات من قبل المجتمع الدولي تجاه وقف تنفيذ عقوبة الإعدام.

وقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام، خاصة في القضايا العسكرية حيث لا مجال لضمانات المحاكمة دوائر الإرهاب الاستثنائية والمسيسة وخاصة تلك التي صدر فيها أحكام منذ يوليو 2013 وكذلك الدوائر الجنائية.

تقدم الحكومة المصرية بمقترحات لتعديل كافة القوانين التي تنص على عقوبة الإعدام. وخاصة القرار رقم 136 لسنة 2014 وتعديلات قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية، والتي انتقصت من حقوق المتهمين في محاكمة عادلة مع فتح السلطات القضائية المصرية تحقيقات مستقلة مع السلطات المسئولة عن الانتهاكات التي تعرض لها المتهمين خلال مسار التقاضي.

احترام الحق في النظر المنصف للقضايا والذي يشمل جميع الإجراءات والضمانات الخاصة بالمحاكمة العادلة المحددة وفقا المعايير الدولية والإفريقية. احترام وحماية حق أي فرد في الحصول على المعلومات المتصلة بالأحكام الصادرة بالإعدام وما يتصل بها من معلومات ووثائق، وأن تعي أهمية توافر المعلومات المتعلقة بعقوبة الإعدام لعامة الجمهور. وأن تلتزم مصر بعدم ممارسة عقوبة الإعدام سرا، كون السرية فيما يتعلق بالأشخاص الذين يتم إعدامهم تشكل انتهاكا لمعايير حقوق الإنسان.

View Fullscreen
Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

شارك هذه الصفحة