نواكشوط – جنيف: تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن قلقها البالغ إزاء الأنباء المتعلقة بتعرض الناشطة والصحفية المعتقلة، وردة أحمد سليمان، لاعتداء جسدي داخل سجن النساء بنواكشوط. وترى اللجنة أن استخدام القوة ضد معتقلة رأي “حامل”، مما أسفر عن إصابتها بكسر في الفخذ وفقاً للتقارير الطبية، يمثل انتهاكاً جسيماً للالتزامات الدولية لموريتانيا بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية أو المهينة.
وتلفت اللجنة الانتباه إلى أن الواقعة جاءت عقب مطالبة المعتقلة بالحق في الرعاية الطبية، وهو حق أساسي تكفله “قواعد نيلسون مانديلا”. إن استمرار تقييد المعتقلة بالأصفاد داخل المنشأة الطبية رغم إصابتها بكسر وحالتها الصحية الحرجة، يعد إجراءً يتنافى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ويتجاوز حدود الضرورة الأمنية، مما يضع إدارة السجن والقوة التابعة للحرس الوطني تحت المسؤولية القانونية المباشرة عن هذه التجاوزات.
وعليه، فإن لجنة العدالة (Committee for Justice) تطالب السلطات الموريتانية بـ:
- الإفراج الفوري لدواعٍ صحية عن الناشطة وردة أحمد سليمان لضمان تلقيها العلاج المتخصص وحماية سلامتها الجسدية وسلامة جنينها.
- فتح تحقيق قضائي مستقل للوقوف على ملابسات الاعتداء وتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية بحق الضباط والعناصر المتورطين في الواقعة.
- ضمان الوصول غير المقيد للرعاية الصحية لكافة المحتجزين، ووقف ممارسات التقييد بالأصفاد داخل المستشفيات للحالات الطبية الطارئة.
- تمكين الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب من إجراء زيارة فورية ومعلنة لتقييم أوضاع سجن النساء بنواكشوط ورفع تقرير شفاف حول الحادثة.