رصدت لجنة العدالة واقعة مقتل الشاب الليبي جمال عاشور مولمي التباوي، البالغ من العمر 24 عامًا، بعد العثور على جثمانه داخل ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى سبها العام، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول ملابسات وفاته.
وبحسب ما رصدته اللجنة، عثرت عائلة الضحية على جثمانه ظهر يوم الخميس 2 مارس 2026 داخل ثلاجة الموتى بالمستشفى، وذلك بعد يوم واحد من اعتقاله. وأفاد مصدر طبي بأن الجثمان ظهرت عليه آثار تعذيب، إضافة إلى إصابته بعيار ناري اخترق الرأس.
وتشير المعلومات إلى أن الضحية كان قد اعتُقل في الأول من مارس 2026 من قبل عناصر تابعة للكتيبة 87 التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة، بالقرب من منطقة بئر 50 جنوب مدينة سبها، قبل أن تنقطع أخباره بشكل كامل، حيث لم تتمكن أسرته من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه حتى عثورها على جثمانه.
وترى لجنة العدالة أن هذه الواقعة تثير مخاوف جدية بشأن احتمال تعرض الضحية للتعذيب أو القتل خارج إطار القانون أثناء احتجازه، وهو ما يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة وللقوانين الوطنية والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان.
وتطالب لجنة العدالة بفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في ملابسات اعتقال ومقتل جمال عاشور مولمي التباوي، وتحديد المسؤولين عن الواقعة ومحاسبتهم وفقًا للقانون، كما تدعو إلى ضمان احترام الإجراءات القانونية في حالات القبض والاحتجاز، ومنع أي ممارسات تتعلق بالتعذيب أو القتل خارج إطار القانون، بما يضمن حماية الحق في الحياة وصون كرامة الإنسان.