جنيف، 28 نوفمبر 2025 — شاركت لجنة العدالة في أعمال الدورة الثامنة عشرة لمنتدى الأقليات التابع للأمم المتحدة، التي عُقدت في الفترة من 27 إلى 28 نوفمبر 2025 في قصر الأمم بجنيف.
وقد قدّم محمد أوغلو، مسؤول الاتصال الأممي والإقليمي في لجنة العدالة، بيانًا شفهيًا تحت البند الثالث من جدول الأعمال، مسلطًا الضوء على أوضاع حقوق الإنسان الملحّة التي تواجهها الأقليات في مصر والسودان.
وفي مداخلته، شدّد أوغلو على أنماط التهميش الحاد والممتد التي تطال البدو في شمال سيناء بمصر، مستندًا إلى الأدلة الموثقة التي تُظهر أن أكثر من 150 ألف بدوي قد تم تهجيرهم داخليًا خلال العقد الماضي في سياق العمليات القائمة بذريعة مكافحة الإرهاب، إلى جانب ما رُصد من حالات اختفاء قسري واعتقال تعسفي وتعذيب وإعدامات خارج نطاق القانون. كما أكد أن الكشف الأخير عن مقابر جماعية في شمال سيناء يُجسد مدى خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها البدو هناك.
كما لفت الانتباه إلى الفظائع المستمرة التي تُرتكب بحق الأقليات في إقليم دارفور بالسودان — بما في ذلك المساليت والبرتي والفور والزغاوة وغيرهم — الذين ما زالوا يواجهون الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية على يد قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها. وشدّد على أنه رغم وجود آليات مثل بعثة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان، إلا أنها تحتاج إلى دعم أكبر بكثير لضمان حفظ شهادات الضحايا ونقل أصواتهم في مسارات العدالة المستقبلية.
ودعت لجنة العدالة المنتدى والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى حث السلطات المصرية ونظيرتها السودانية على ضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات، وتمكين الأقليات من المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبلها، والمضي في إصلاحات قانونية تضمن الاعتراف الرسمي بها وحمايتها كمجموعات أقلية. كما شجّع البيان على تجديد الجهود الرامية إلى اعتماد معاهدة دولية خاصة بحقوق الأقليات.
وتؤكد لجنة العدالة التزامها المستمر بالدفاع عن الضحايا في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، والعمل مع آليات الأمم المتحدة من أجل تعزيز العدالة والمساءلة.