Widget 1

Optional widget here

لجنة العدالة تُحذر من تصاعد الاستهداف القضائي للمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في الجزائر

algeria law

تتابع لجنة العدالة (Committee for Justice) ببالغ القلق التطورات القضائية المتعلقة بقضية المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان، الأستاذ سفيان وعلي، و14 متهمًا آخرين، من بينهم الناشطة والأكاديمية ميرا موكناشي والشاب يوفا مينغيليت. وتفيد المتابعات الميدانية للجنة بأنه تم تأجيل محاكمتهم الجنائية أمام محكمة الدار البيضاء (الجزائر العاصمة) إلى تاريخ 5 فبراير 2026، جراء الظروف الاستثنائية التي أدت لتجميد الجلسات القضائية وطنيًا.

وتؤكد اللجنة أن هذا الملف يضم قائمة من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الذين يواجهون اتهامات ثقيلة، وهم: (ميرا مقناش، رفيق بلايل، خضير بوشلاغم، محند طاهر عيشة، سالم بوازة، لونيس غوقاد، غيليس بن كرو، نادر فرحاتن، مقران بودجما، مالك بودجما، مصطفى عكوش، يوفا منقلات، بوجمعة فرحاتن، مولود منقلات، محند أرزقي حيجة). وترى اللجنة أن إدراج هذا العدد من النشطاء في قضية واحدة تستند إلى تشريعات مكافحة الإرهاب (المادة 87 مكرر) يهدف إلى تقويض العمل الحقوقي الجماعي.

كما تؤكد اللجنة أن المسار الإجرائي لهذه القضية اتسم منذ بدايته بانتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة؛ حيث تعرض الأستاذ وعلي -عضو نقابة المحامين ببجاية- للاعتقال في 10 يوليو 2024، ووُضع رهن الحجز للنظر (Garde à vue) في ظروف اكتنفتها الضبابية، مما يرقى إلى “الاختفاء القسري” المؤقت بموجب القانون الدولي، قبل تقديمه أمام جهات التحقيق. وتشدد لجنة العدالة على خطورة التهم الموجهة للمجموعة، والمستندة إلى المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، المتعلقة بـ “الإشادة بأعمال إرهابية” و”استخدام تكنولوجيات الإعلام لأغراض إرهابية”، معتبرة أن توظيف هذه التشريعات لتجريم العمل المهني للمحامين يمثل تقويضاً لاستقلال مهنة المحاماة وحق الدفاع.

وتلفت لجنة العدالة (CFJ) الانتباه إلى أن هذه المتابعات تندرج ضمن حملة ممنهجة تستهدف “دفاع معتقلي الرأي” منذ انطلاق الحراك الشعبي؛ حيث رصدت اللجنة أنماطاً متكررة من الملاحقات طالت محامين بارزين، من بينهم منير غربي، وتوفيق بلعلى، وعمر بوصاق، عبر تهم فضفاضة مثل “إهانة هيئة نظامية” و”نشر أخبار كاذبة”.

إن لجنة العدالة إذ تندد بتوظيف القضاء لتصفية الحسابات السياسية، فإنها تذكر السلطات الجزائرية بأن استقلال المحاماة هو ركيزة المحاكمة العادلة. وتطالب اللجنة بإسقاط كافة التهم الكيدية عن الأستاذ سفيان وعلي وزملائه، كما تطالب آليات الأمم المتحدة في جنيف، لاسيما المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، بالتدخل العاجل لضمان وقف هذه الملاحقات والكف عن استخدام المادة 87 مكرر كأداة لقمع النشاط الحقوقي السلمي.