Widget 1

Optional widget here

لجنة العدالة تستنكر تثبيت الحبس المؤقت للصحفي عبد العالي مزغيش وتطالب بوقف تجريم العمل الإعلامي

الجزائر : تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن أسفها الشديد لقرار غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة، الصادر في 22 فبراير، والقاضي برفض طلب الإفراج المؤقت عن الصحفي والشاعر عبد العالي مزغيش، وتأييد أمر إيداعه الحبس المؤقت الصادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الشراقة.

وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن الإصرار على إبقاء مزغيش خلف القضبان في سجن القليعة، رغم الضمانات القانونية والمهنية التي يقدمها، يكرس نهجاً يهدف إلى تحويل “الحبس المؤقت” من إجراء استثنائي إلى عقوبة مسبقة تسلط على أصحاب الرأي والصحفيين. ويأتي هذا القرار رغم تأكيدات هيئة الدفاع، على أن التهم الخمس الموجهة إليه -ومن بينها “عرض منشورات تمس بالمصلحة الوطنية” و”التحريض على التجمهر غير المسلح”- تفتقر إلى السند المادي الذي يبرر سلب الحرية، وتدخل مباشرة في صلب العمل الإعلامي المكفول دستورياً.

وتلفت اللجنة الانتباه إلى الحالة النفسية الصعبة والصدمة التي يعيشها الصحفي مزغيش منذ اعتقاله في 9 فبراير، جراء تكييف نشاطه الإعلامي كجنح تمس بالأمن والنظام العام، وهو ما ينعكس سلباً على مناخ الحريات الصحفية في الجزائر ويدفع نحو مزيد من الرقابة الذاتية وتكميم الأفواه.

إن لجنة العدالة (CFJ) تجدد تضامنها الكامل مع عبد العالي مزغيش، وتطالب السلطات القضائية الجزائرية بمراجعة هذا القرار وضمان احترام قرينة البراءة. كما تشير اللجنة إلى أن التوسع في استخدام تهم “المساس بالمصلحة الوطنية” ضد الصحفيين يتنافى مع الالتزامات الدولية للجزائر، لاسيما العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وتدعو إلى تمكين مزغيش من حقه في الحرية والعودة إلى عائلته ونشاطه الثقافي والإعلامي فوراً.