تمثل الذكرى العاشرة لتأسيس لجنة العدالة محطةً فارقةً في مسيرتنا، نستحضر فيها عقدًا كاملًا من العمل الحقوقي الدؤوب، الذي انطلق من إيمانٍ راسخ بأهمية الدفاع عن حقوق الإنسان، ومناهضة الانتهاكات، وترسيخ مبادئ سيادة القانون وتعزيز قيم العدالة.
على مدار السنوات العشر الماضية، عملت لجنة العدالة على رصد وتوثيق الانتهاكات الجسيمة، وتسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان، فضلًا عن تقديم التحليلات والتقارير الحقوقية المهنية التي أسهمت في رفع الوعي الدولي، ودعم جهود المناصرة على المستويين الإقليمي والدولي، وقد حرصت لجنة العدالة منذ تأسيسها على الالتزام بالمعايير الدولية، واستقلالية عملها، وموضوعية تقاريرها، وهذا ما دفعنا إلى توسيع نطاق تغطيتنا ليشمل عدد من الدول التي تشهد انتهاكات في مجال حقوق الإنسان في منطقة شمال أفريقيا والساحل.
وفي هذا السياق، يُمثل حصول لجنة العدالة على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC) خطوة مهمة تعكس الثقة في مهنيتها ومصداقيتها، وتُعزز من قدرتها على الإسهام الفاعل في آليات الأمم المتحدة، ونقل صوت الضحايا، والمشاركة في تطوير السياسات المرتبطة بحقوق الإنسان.
إن هذه المناسبة لا تقتصر على استحضار ما تحقق، بل تُجدد اللجنة من خلالها التزامها بمواصلة العمل من أجل عالمٍ أكثر عدالة، تُصان فيه كرامة الإنسان، وتُكفل فيه الحقوق والحريات الأساسية دون تمييز، كما تؤكد اللجنة على أهمية التعاون مع مختلف الفاعلين من منظمات المجتمع المدني، والهيئات الإقليمية والدولية، وكافة الشركاء، لتعزيز جهود حماية حقوق الإنسان ومساءلة المنتهكين.
وإذ تتقدم لجنة العدالة بالشكر والتقدير لكل من دعم مسيرتها خلال السنوات الماضية، من شركاء وخبراء ومدافعين عن حقوق الإنسان، فإنها تُجدد عهدها بمواصلة رسالتها في الدفاع عن الحقيقة والعدالة، ومناصرة الضحايا، والعمل من أجل مستقبلٍ يسوده احترام حقوق الإنسان.
لجنة العدالة (CFJ)