تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن دعمها الكامل للموقف المعلن من قبل المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، مارغريت ساترثوايت، التي طالبت السلطات التونسية بوقف تجريم القاضي أنس الحمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين. وترى اللجنة أن إصرار السلطة على المضي قدماً في هذه المحاكمة، التي حُجزت للمفاوضة والتصريح بالحكم ، يمثل استهدافاً سياسياً مباشراً يهدف لترهيب القضاة المستقلين.
وتلفت اللجنة الانتباه إلى خطورة الإخلالات الإجرائية التي شابت الملف، والتي أكدتها المقررة الأممية، بما في ذلك منع الحمادي وهيئة الدفاع من الاطلاع على ملف القضية، وختم البحث دون تمكينه من الرد على التهم. إن تكييف نشاطه النقابي المشروع المدافع عن استقلال القضاء كـ “تعطيل لحرية العمل” هو توظيف تعسفي للقانون الجنائي لغايات انتقامية، وخرق صريح للمعايير الدولية التي تحمي القضاة من الملاحقة بسبب أداء واجباتهم المهنية والأخلاقية.
تجدد لجنة العدالة (Committee for Justice) دعوتها للسلطات التونسية بضرورة الغلق الفوري لهذا الملف وإسقاط كافة التهم الكيدية بحق القاضي أنس الحمادي. وتؤكد اللجنة أن استمرار استهداف رئيس جمعية القضاة التونسيين يضع المنظومة القضائية التونسية في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، ويقوّض ما تبقى من ضمانات المحاكمة العادلة واستقلالية السلطة القضائية في تونس.