Widget 1

Optional widget here

تونس: “لجنة العدالة” تستنكر محاكمة العميد شوقي الطبيب وتعتبرها انتقاماً من دوره في مكافحة الفساد

تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن قلقها البالغ إزاء استمرار الملاحقات القضائية الكيدية بحق العميد الأسبق للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، والذي مثل يوم 6 أفريل 2026 أمام الدائرة الجنائية بتونس في قضية “تدليس” تعود أطوارها إلى عام 2020. وترى اللجنة أن إحالة الطبيب أمام القضاء المختص في الفساد المالي على خلفية مهامه الرقابية السابقة، يمثل انحرافاً خطيراً بالإجراءات وضرباً لمبدأ حماية القائمين على مكافحة الفساد.

وتلفت اللجنة الانتباه إلى أن هذا الملف، وهو الرابع من نوعه ضد الطبيب، يرتبط مباشرة بملفات “تضارب مصالح واستغلال نفوذ” كان قد كشفها أثناء رئاسته للهيئة، مما يصبغ هذه التتبعات بصبغة انتقامية واضحة. كما تستنكر اللجنة تجاهل الحصانة القانونية التي يتمتع بها الطبيب بمقتضى الفصل 26 من المرسوم عدد 120 لسنة 2011، وتعتبر أن سلسلة الإجراءات من إقامة جبرية، وتحجير سفر، وهرسلة قضائية وجبائية، تدخل في إطار “الاغتيال المعنوي” الممنهج ضد الشخصيات الوطنية المدافعة عن الشفافية.

تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات التونسية بالوقف الفوري لكافة التتبعات الكيدية ضد العميد شوقي الطبيب، واحترام الضمانات القانونية الممنوحة لرئيس وأعضاء هيئة مكافحة الفساد. وتؤكد اللجنة أن تحويل القضاء إلى ساحة لتصفية الحسابات مع من كشفوا ملفات فساد كبرى يوجه رسالة ترهيب خطيرة للمبلغين، ويقوض أسس دولة القانون والجهود الدولية لمكافحة الفساد التي التزمت بها تونس.