تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن قلقها البالغ إزاء قيام السلطات الأمنية التونسية بتوقيف السياسية ألفة الحامدي فور وصولها إلى المطار. وترى اللجنة أن هذا الإجراء، الذي استهدف وجهاً سياسياً عُرف بانتقاده للتوجهات الحالية ودعوته لإصلاحات سياسية شاملة، يأتي في سياق عام يتسم بتزايد الملاحقات القضائية ضد المعارضين على خلفية تصريحاتهم ومواقفهم، مما يعزز المخاوف من تكريس نهج تجريم العمل السياسي السلمي.
وتؤكد اللجنة أن إيقاف الحامدي بناءً على ملاحقات قضائية تتعلق بتصريحات سابقة، يمثل حلقة جديدة من حلقات التضييق على حرية التعبير والحق في النشاط العام، ويساهم في تقويض ما تبقى من فضاءات التعددية في البلاد. إن استهداف الشخصيات العامة بسبب آرائهم، وتحويل الخلافات السياسية إلى ملفات قضائية زجرية، يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي صادقت عليها تونس، والتي تضمن حماية النشاط السياسي وحرية الرأي من أي تغول أو استغلال لأجهزة الدولة.
إن لجنة العدالة (Committee for Justice)، وإذ تضم صوتها للأصوات الحقوقية والسياسية المنادية بوقف سياسة الترهيب، تطالب السلطات التونسية بالإفراج الفوري عن ألفة الحامدي إذا كان احتجازها مرتبطاً بمواقفها وآرائها. كما تشدد اللجنة على ضرورة توفير كافة ضمانات المحاكمة العادلة واستقلالية القضاء، وتجدد دعوتها للكف عن توظيف الملاحقات القانونية لتصفية الخصوم السياسيين، مؤكدة أن حماية حرية التعبير هي الركيزة الأساسية لأي نظام ديمقراطي يسعى لصون السلم الاجتماعي ودولة القانون.