تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن قلقها البالغ إزاء الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتمارة، يوم أمس الإثنين، والقاضي بحبس الناشط الحقوقي حسن الداودي خمسة أشهر نافذة. وتؤكد اللجنة أن ملاحقة السيد الداودي بتهمة “تحريض الجمهور على ارتكاب جنح وجنايات” على خلفية تدوينات رقمية تدعو للاحتجاج السلمي ضد غلاء الأسعار، تمثل توظيفاً متعسفاً للقانون الجنائي لتجريم الحق في التعبير والمطالبة بالحقوق الاجتماعية.
وترى اللجنة أن تكييف الدعوة للتظاهر السلمي كأفعال جرمية يفتقد للأركان المادية والمعنوية، ويشكل خرقاً واضحاً للفصل 29 من الدستور المغربي الذي يضمن حريات الاجتماع والتجمهر السلمي، والفصل 25 الذي يضمن حرية الرأي والتعبير. كما تعتبر اللجنة أن اللجوء إلى العقوبات الحبسية النافذة في قضايا الرأي يمس بمبدأي الضرورة والتناسب، ويؤشر على نزوع عقابي يهدف إلى ترهيب النشطاء ومنعهم من تسليط الضوء على الأوضاع المعيشية.
تؤكد اللجنة أن هذا الحكم يتنافى مع المادة 19 والمادة 21 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 9 والمادة 11 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات المغربية بالإفراج الفوري عن الناشط حسن الداودي، وإسقاط كافة التهم الموجهة إليه، وتدعو إلى مواءمة المنظومة الجنائية مع الالتزامات الدولية للمملكة بما يضمن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.