بيان حقوقي تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن استنكارها الشديد لقرار النيابة العامة بمدينة قصبة تادلة متابعة الناشط الحقوقي وعضو حركة المعطلين، محمد أيت الوسكاري، في حالة اعتقال احتياطي. وتؤكد اللجنة أن التهم الموجهة إليه والمتعلقة بـ “إهانة موظفين عموميين والعنف في حقهم”، ليست سوى تكييف قانوني متعسف لاحتجاج سلمي قام به المعني بالأمر للتعبير عن رفضه للحلول الترقيعية ومطالبته بحقه الدستوري في الشغل.
وترى اللجنة، استناداً إلى المعطيات الموثقة في محضر الضابطة القضائية، أن استهداف السيد الوسكاري جاء على خلفية خطوة رمزية تمثلت في إرجاعه لـ “قفة رمضان” لمقر الباشوية، احتجاجاً على استمرار تهميش حاملي الشهادات وحرمانهم من الحق في العيش الكريم لأزيد من 15 سنة. إن تعرض الناشط للاعتداء من قبل أعوان السلطة أثناء توثيقه لاحتجاجه، ثم اقتياده للمتابعة القضائية، يعكس نزوعاً نحو استخدام القضاء وسيلة لكسر إرادة المعطلين وتكميم أفواه المطالبين بالعدالة الاجتماعية.
تؤكد اللجنة أن هذه الممارسات تنتهك الفصل 31 من الدستور المغربي الذي ينص على تعبئة كل الوسائل لتيسير استفادة المواطنين من الحق في الشغل، والفصل 25 الذي يضمن حرية التعبير. كما تعتبر أن استمرار نهج المقاربة الأمنية في مواجهة الحراكات المطلبية يتنافى مع المادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) بالسلطات المغربية بالإفراج الفوري عن محمد الوسكاري، وإسقاط كافة التهم الكيدية الموجهة إليه، والتوجه نحو حوار حقيقي يستجيب للمطالب المشروعة للمعطلين بعيداً عن منطق الاعتقال والمتابعة.