Widget 1

Optional widget here

المغرب: “لجنة العدالة” تحذر من خطورة الوضع الصحي للناشطة ابتسام لشكر وتطالب بالإفراج الفوري عنها لتلقي العلاج

ترصد لجنة العدالة (Committee for Justice) ببالغ القلق والتخوف التقارير الطبية والدفاعية الصادرة بشأن التدهور الحاد والمستمر في الحالة الصحية للناشطة ابتسام لشكر، المحكوم عليها بالسجن لعامين ونصف، والتي أمضت أكثر من ثلث العقوبة السالبة للحرية. وتؤكد اللجنة أن التأخر في الاستجابة للمتطلبات الطبية للمعتقلة يضع سلامتها الجسدية وحياتها في خطر مباشر.

وتشير المعطيات الموثقة الصادرة عن دفاع المعتقلة وتقارير المتابعة الطبية إلى تعرضها لمضاعفات صحية ناتجة عن عدم ثبات الطرف الاصطناعي في ذراعها، مما يهدد بنخر الجلد ومخاطر الإنتان والمضاعفات التي قد تنتهي ببتر الذراع، في ظل حالة التعافي التي تخضع لها من مرض سرطان العظام. وتؤكد اللجنة أن الاستمرار في احتجاز المعتقلة في ظل حاجتها الماسة إلى تدخل جراحي متخصص وعاجل يتعذر إجراؤه داخل المؤسسات السجنية، يحول العقوبة السالبة للحرية إلى تهديد للحق في الحياة والسلامة البدنية.

وترى اللجنة أن عدم تمكين المعتقلين من الرعاية الصحية الكافية والتدخلات الطبية الضرورية يتنافى مع الفصل 31 من الدستور المغربي الذي يلزم الدولة والمؤسسات بتعبئة الوسائل لتيسير أسباب الاستفادة من الرعاية الصحية، كما يشكل خرقاً صريحاً للمادة 12 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تتضمن الحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، والمادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تحمي الحق الأصيل في الحياة. كما يتقاطع هذا الوضع سلبياً مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، ولاسيما القواعد المتعلقة بتوفير الخدمات الطبية المتخصصة ونقل السجناء الذين تقتضي حالتهم علاجاً متخصصاً إلى مؤسسات طبية ملائمة.

وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات القضائية والتنفيذية المغربية بالإفراج الفوري عن الناشطة ابتسام لشكر لاعتبارات صحية وإنسانية ملحة، أو اتخاذ تدابير إفراج استثنائية تمكنها من الخضوع للتدخل الجراحي والعلاجي اللازم دون تأخير، وتدعو المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى تحمل مسؤوليتها القانونية كاملة في حماية حياة المعتقلين وصون كرامتهم وجسدهم من أي أذى أو إهمال طبي.