أعربت لجنة العدالة عن بالغ قلقها إزاء معلومات أولية تفيد بالاشتباه في وقوع عمليات تصفية جماعية استهدفت عشرات المعتقلين داخل معتقل الفرقة الأولى مشاة بمدينة ود مدني بولاية الجزيرة، وسط مزاعم تشير إلى احتمال ضلوع قوات نظامية في هذه الوقائع.
وبحسب ما رصدته اللجنة، فإن المعلومات المتوفرة حتى الآن تستند إلى إفادات وشهادات وأدلة أولية لا تزال تخضع لعمليات التحقق والتوثيق، وتشير إلى مؤشرات خطيرة لاحتمال وقوع عمليات قتل خارج نطاق القانون بحق عدد من المعتقلين، في ظل استمرار ورود بلاغات عن حالات اعتقال تعسفي واختفاء قسري في مدينة ود مدني منذ اندلاع النزاع.
وأكدت اللجنة أن عمليات التحقق لا تزال جارية، وأنه لم يتم حتى الآن تأكيد صحة جميع المعلومات المتداولة، مشددة على أهمية التعامل مع هذه الادعاءات وفق معايير مهنية مستقلة تستند إلى الأدلة.
وتطالب لجنة العدالة بفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في هذه الادعاءات، والكشف عن مصير جميع المعتقلين والمختفين قسرًا في ولاية الجزيرة، وضمان حماية الأدلة وتمكين الآليات الوطنية والدولية المستقلة من الوصول إلى أماكن الاحتجاز وموقع الحادث، بما يكفل الوصول إلى الحقيقة ومساءلة المسؤولين حال ثبوت وقوع الانتهاكات.