رصدت لجنة العدالة عمليات قتل خارج نطاق القانون استهدفت مدنيين في منطقة أم بادر بولاية شمال كردفان، وسط تقارير وأدلة متداولة من مصادر محلية مفتوحة تفيد بمقتل 23 شخصًا من المدنيين رمياً بالرصاص، في واقعة يُنسب تنفيذها إلى قوات الدعم السريع.
وبحسب المعلومات التي رصدته اللجنة، فإن الضحايا لم تتح لهم فرصة المثول أمام محكمة مستقلة ونزيهة أو الاستفادة من ضمانات المحاكمة العادلة، بما يثير مخاوف جدية بشأن تعرض أشخاص أصبحوا تحت سيطرة أحد أطراف النزاع لعمليات قتل خارج إطار القانون.
وتؤكد لجنة العدالة أن قتل المدنيين أو الأشخاص العاجزين عن القتال، فضلًا عن تنفيذ أحكام الإعدام دون محاكمة تستوفي الضمانات القضائية الأساسية، يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني. كما أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب متى توافرت عناصرها القانونية وظروف ارتكابها في سياق النزاع المسلح.
وتشدد اللجنة على ضرورة التوقف الفوري عن عمليات القتل خارج نطاق القانون والإعدامات الميدانية، وضمان حماية المدنيين والمحتجزين وجميع الأشخاص غير المشاركين في الأعمال العدائية، مع احترام حق كل شخص في المحاكمة العادلة وعدم استبدال الإجراءات القضائية بالعقاب الميداني.
وتطالب لجنة العدالة بفتح تحقيق عاجل ومستقل ومحايد وشفاف في وقائع القتل، وتحديد جميع المسؤولين عنها، بمن في ذلك من أصدروا الأوامر أو حرضوا أو ساعدوا في ارتكابها، إلى جانب حفظ الأدلة وتوثيق الانتهاكات تمهيدًا للمساءلة الجنائية، وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.