رصدت لجنة العدالة بقلق بالغ واقعة احتجاز قوات الدعم السريع لـ(97) شابًا من عمال التعدين الأهلي بولاية غرب كردفان، عقب اختطافهم من أحد مناجم الذهب بمنطقة دار حمر، في انتهاك جسيم لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وبحسب المعلومات التي رصدتها اللجنة، فقد أفرجت قوات الدعم السريع، يوم الجمعة الماضية، عن (19) سيارة كانت تقل معدنين، وذلك بعد إجبار ملاكها على دفع فدية مالية بلغت نحو (3) ملايين جنيه سوداني عن كل سيارة، في ممارسة تُعد شكلًا من أشكال الابتزاز والاحتجاز التعسفي والمساومة على الحرية مقابل المال.
وتعرب لجنة العدالة عن مخاوفها الجدية إزاء مصير وسلامة المحتجزين الـ(97) الذين لا يزالون رهن الاحتجاز، وسط غياب أي معلومات رسمية حول أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية والإنسانية، ما يعرّض حياتهم لخطر داهم.
وتؤكد لجنة العدالة أن مساومة المدنيين بالمال مقابل إطلاق سراحهم تمثل جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وترقى إلى مستوى الاحتجاز القسري واتخاذ المدنيين رهائن، في مخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما الحظر المطلق لاحتجاز المدنيين على خلفيات عرقية أو جهوية أو اقتصادية.
وتحمّل لجنة العدالة قوات الدعم السريع المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة وحياة المحتجزين، وتطالب بالكشف الفوري عن أماكن احتجازهم، والإفراج عنهم دون قيد أو شرط، ووقف كافة الممارسات التي تستهدف المدنيين، خصوصًا عمال التعدين الأهلي الذين باتوا عرضة لانتهاكات متكررة.
كما تدعو لجنة العدالة المجتمع الدولي والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان في السودان إلى متابعة هذه الواقعة بشكل عاجل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية المدنيين، ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة.