Widget 1

Optional widget here

الجزائر: “لجنة العدالة”: التوجه نحو استئناف تنفيذ عقوبات الإعدام تراجع خطير وتهديد مباشر للحق في الحياة

algeria law

تُحذر لجنة العدالة (Committee For Justice – CFJ) من التوجهات الحكومية والتشريعية الأخيرة في الجزائر الرامية إلى توسيع نطاق عقوبة الإعدام واستئناف تنفيذها، وذلك بعد أكثر من ثلاثة عقود من التوقف الفعلي عن تنفيذ أي حكم بالإعدام (منذ عام 1993). وتأتي هذه التطورات على خلفية التوجيهات الصادرة في 30 أغسطس 2026 لتعديل قانون العقوبات وإقرار عقوبة الإعدام في قضايا حرائق الغابات، إلى جانب الملاحقات والاعتقالات التي طالت العشرات بتهم ذات صبغة سياسية وجنائية.

وترى اللجنة أن إعادة إحياء عقوبة الإعدام وتوسيع نطاقها لتشمل قضايا مرتبطة بالتعبير أو بحرائق الغابات والنزاعات السياسية يُمثل نكوصاً حقوقياً صارخاً وتراجعاً عن المكاسب المرتبطة بتجميد العقوبة. وتُشير اللجنة إلى أن المحاكمات الجماعية السابقة شابتها خروقات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة وادعاءات بالتعذيب لم يتم التحقيق فيها بجدية، مما يرفع من مخاطر وقوع أخطاء قضائية غير قابلة للتدارك.

وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن التلويح بالإعدام واستخدامه كأداة ردع لا يتوافق مع الالتزامات الدولية للجزائر، لا سيما المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحصر عقوبة الإعدام في “أشد الجرائم خطورة” ويُلزم الدول بعدم توسيع نطاقها أو استحداثها في جرائم جديدة بعد التصديق على العهد. كما تنتهك هذه التوجهات المبادئ الدستورية الوطنية والمعايير الحقوقية العالمية التي تُكرس الحق في الحياة بوصفه أسمى الحقوق الإنسانية.

بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:

  1. التراجع الفوري عن أي مساعٍ تشريعية لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام أو استئناف تنفيذها، وإعلان وقف رسمى وفوري لتنفيذ كافة أحكام الإعدام تمهيدًا لإلغائها بالكامل.
  2. الكف عن توظيف القضايا الكارثية والبيئية، مثل حرائق الغابات، لفرض تشريعات قمعية أو استهداف المعارضين السياسيين والنشطاء بمحاكمات جماعية تفتقر لضمانات المحاكمة العادلة.
  3. فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في أسباب الخسائر البشرية الفادحة المرتبطة بالحرائق بعيداً عن تسييس الملف، مع ضمان محاسبة أي تقصير حكومي في الوقاية أو الإغاثة وفق معايير المحاكمة العادلة وبدون اللجوء لعقوبة الإعدام.
  4. احترام التعهدات الدولية للجزائر، والانسجام مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعية إلى وقف تنفيذ الإعدامات.