Widget 1

Optional widget here

الجزائر – لجنة العدالة: إدانات قضائية بحق سائقي شاحنات في المنيعة تثير التساؤلات حول الحق في الإضراب السلمي

تتابع لجنة العدالة (Committee for Justice) بقلق صدور أحكام قضائية عن محكمة المنيعة، بتاريخ 15 يناير 2026، تقضي بسجن أربعة أشخاص (سنة حبس غير نافذة) على خلفية مشاركتهم في إضراب سلمي لقطاع الناقلين. وشملت الأحكام كلاً من السائقين: عيسى بلكحل، يوسف مسعودي، لمين الهامل، والمواطن يحيى بن حود الذي قام بتوثيق الاحتجاج.

وتلفت اللجنة الانتباه إلى أن هذه الملاحقات جاءت عقب موجة احتجاجات واسعة لسائقي الشاحنات والناقلين رفضاً لمسودة “قانون المرور الجديد”، الذي يتضمن عقوبات إدارية وجزائية اعتبرها المحتجون “مجحفة” وتمس بحقهم في العمل ومصدر رزقهم. وترى لجنة العدالة (CFJ) أن إيداع هؤلاء المواطنين الحبس المؤقت قبل محاكمتهم، لمجرد التعبير عن رفضهم لنص قانوني عبر وسائط التواصل الاجتماعي أو الإضراب، يمثل تضييقاً غير مبرر على الحريات النقابية والمهنية.

وفي سياق متصل، رصدت اللجنة تصريحات وزير النقل والداخلية، السعيد سعيود، أمام مجلس الأمة، والتي حاول فيها طمأنة الرأي العام بأن القانون يهدف لـ “حماية الأرواح” وليس العقاب. ومع ذلك، ترى اللجنة تناقضاً صارخاً بين لغة التطمين الرسمية وبين الواقع القضائي الذي يترجم الاحتجاجات المهنية إلى ملفات جنائية وأحكام بالسجن، وهو ما يكرس مناخ الترهيب ضد أي حراك مطلبي.

تطالب لجنة العدالة (CFJ) السلطات الجزائرية باحترام الحق في الإضراب والتعبير عن الرأي المكفولين دستورياً ودولياً، والكف عن استخدام القضاء كأداة لفرض القوانين المثيرة للجدل. كما تحث اللجنة الحكومة على فتح حوار جدي مع الشركاء الاجتماعيين والمهنيين بدلاً من اللجوء إلى المقاربات الأمنية والقضائية.