تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن صدمتها وإدانتها الشديدة لإقدام السلطات الجزائرية، بتاريخ 18 يناير 2026، على تسليم المحامي والبرلماني التونسي السابق، سيف الدين مخلوف، إلى السلطات التونسية. وتعتبر اللجنة أن هذا الإجراء يمثل خرقاً فاضحاً لالتزامات الجزائر الدولية، خاصة وأن مخلوف كان يحمل صفة “طالب لجوء” لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) منذ يوليو 2024.
وتشير المعلومات التي رصدتها لجنة العدالة (CFJ) إلى أن عملية التسليم تمت بعد فترة احتجاز تعسفي خضع لها مخلوف في مركز “سيدي الهواري” بوهران منذ أكتوبر 2024، حيث حُرم من التواصل مع الهيئات الأممية. وتلفت اللجنة الانتباه إلى “شبهة التحايل الإجرائي” التي رافقت العملية، حيث تم إيهام المعني بموعد مع مفوضية اللاجئين قبل ترحيله قسراً، في خطوة تضرب مصداقية التعاون مع الآليات الدولية في الصميم.
خلفية حقوقية ودولية: سيف الدين مخلوف، رئيس كتلة “ائتلاف الكرامة” المعارضة، ملاحق في تونس ضمن سلسلة من القضايا التي وصفتها هيئات دولية -من بينها لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني الدولي- بأنها “ملاحقات ذات طابع سياسي”. وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن تسليم لاجئ سياسي يواجه خطر التعذيب أو المحاكمة غير العادلة يمثل انتهاكاً صارخاً لـ اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية جنيف لعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين.
تطالب لجنة العدالة (CFJ) السلطات الجزائرية بتقديم توضيح عاجل حول الأساس القانوني لهذا التسليم الذي تم خارج أطر الضمانات القضائية. كما تُحمل اللجنة السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والقانونية للسيد مخلوف، وتدعو المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف إلى فتح تحقيق فوري في واقعة ترحيل طالب لجوء مسجل رسمياً، ومنع تحويل المنطقة إلى ساحة للملاحقات السياسية العابرة للحدود.