الخلفية

منذ تأسيس “كوميتي فور جستس” وتحديد رؤيتها ورسالتها وأهدافها الإستراتيجية، حيث حماية حقوق الضحايا على مدى زمني طويل، ومساندة الضحايا على مدى زمني قصير، ومساعدة المؤسسات العاملة في الدفاع عن حقوق الإنسان وتمكينها من العمل بشكل آمن. من خلال العمل على تقديم معلومات وبيانات موثقة ودقيقة وذات مصداقية، يمكن الاعتماد عليها في التوعية بالانتهاكات، والتعريف بالضحايا، وأنشطة الدعوة والمناصرة، وصولاً إلى تحقيق العدالة للضحايا، وتعويضهم، ومناهضة الإفلات من العقاب.

ولتحقيق ذلك؛ ركزت الجهود على رصد وتوثيق الانتهاكات بحق الضحايا من قبل أركان منظومة العدالة؛ من سلطات الضبط، والتحقيق، والمحاكمة، ومنظومة العقاب والإصلاح، بالإضافة إلى البيئة التشريعية والقانونية والسياسات والممارسات المتصلة بمنظومة العدالة.

تواجه “كوميتي فور جستس“، والعاملين والمهتمين بحالة حقوق الإنسان في مصر العديد من المعوقات المتصلة بمعلومات وبيانات انتهاكات حقوق الإنسان وما يدعمها من أدلة ووثائق، وعلى رأسها عدم صدور بيانات أو معلومات وإحصاءات رسمية من أركان الدولة المصرية، واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والنشطاء المتعاونين من منظمات حقوق الإنسان، وكذلك تعديل البنية التشريعية والقانونية بما يسمح بالإتلاف القانوني للأدلة والوثائق وحماية منتهكي حقوق الإنسان وتقنين سياسات الإفلات من العقاب، والحملات الدعائية المروجة للرواية الرسمية للدولة والسيطرة على السرد السائد للأحداث، وأيضًا اضطرار العديد من الفاعلين في الملف الحقوقي المصري إلى تقييد تداول المعلومات وحصر إمكانية الوصول إليها، بالإضافة إلى حالة الاستقطاب الناتجة عن التطورات السياسية.

archive home

تاريخ التأسيس

  • 2016

    2016

    للتعاطي مع مشكلات ميدان حقوق الإنسان في مصر؛ عقدت “كوميتي فور جستس” عدد من ورش العمل وجلسات الحوار، خلال الفترة من 2016 حتى 2019، مع شركائها المحليين والدوليين والاستشاريين في المجال الحقوقي والتقني والأمان الرقمي، كما نسقت عدد من ورش العمل للاستفادة من الخبرات السابقة في تجارب مشابهة.

  • 2017

    2017

    من جانبها؛ واستجابة لتلك التوصيات، أدمجت “كوميتي فور جستس” تلك التوصيات في خطتها الاستراتيجية. وفي أغسطس 2017، شاركت “كوميتي فور جستس” أرشيفها مع شركائها المحليين والدوليين، كما عملت على بناء القدرات للمنظمات المحلية، وتقديم عدد من الأوراق المشتركة لآلية الاستعراض الدوري الشامل، وتنسيق ما لحق ذلك من زيارات، ولقاءات، وأعمال، بالإضافة إلى التنسيق، والإعداد، والمشاركة في عدد من التقارير، والحملات، والاستجابات المشتركة للتطورات والأحداث.

  • 2018

    2018

    وكاستجابة من “كوميتي فور جستس” لتوصية توحيد الإحصاءات والبيانات، قامت منذ صيف 2018، بتجربة واختبار عدد من الأدوات والمنصات الرقمية لاختيار أفضل النظم والأنسب بينها، وقد وقع الاختيار على منصة Uwazi والمقدمة من منظمة HURIDOCS.

    ونفذت “كوميتي فور جستس” عدد من الإحصاءات الخاصة؛ مثل “رصد الوفيات داخل السجون ومقار الاحتجاز”، “رصد المحالين للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية من المدنيين”، “رصد الانتهاكات داخل السجون ومقار الاحتجاز بمختلف أنواعها”، وفي سبيل مشاركة البيانات الأولية؛ مع الحفاظ على مبدأ عدم الضرر وحماية الضحايا والمتعاملين معهم، تم اعتماد منهجية عدم نشر أية بيانات أولية جمعت من مصادر خاصة أو من أسر الضحايا، والاكتفاء بنشر البيانات الأولية من واقع السجلات الرسمية، والإحصاءات المعبرة عن تلك الانتهاكات.

  • 2019

    2019

    أصدرت كوميتي فور جستس خلال عام 2019 عدد من التقارير المستقلة والمشتركة مع منظمات المجتمع المدني, رصدنا خلالها أوضاع حقوق الانسان في مصر, وأوضاع المحتجزين داخل أماكن الاحتجاز المصرية

  • 2020

    2020

    هذا المشروع ” أرشيف مراقبة العدالة“، هو نتاج المرحلة التجريبية لاختبار أداة “أوازي“، حيث ان المنصة هي أداة مبتكرة، وأمنة، ومخصصة لتنظيم، وتحليل، ومعالجة البيانات والمعلومات؛ لإنتاج إحصاءات وأنماط عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وفي مقدمتها بيانات الوفاة داخل السجون ومقار الاحتجاز وانتهاكات سير المحاكمات.

أرشيف مراقبة العدالة

هذا المشروع ” أرشيف مراقبة العدالة“، هو نتاج المرحلة التجريبية لاختبار أداة “أوازي“، حيث ان المنصة هي أداة مبتكرة، وأمنة، ومخصصة لتنظيم، وتحليل، ومعالجة البيانات والمعلومات؛ لإنتاج إحصاءات وأنماط عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وفي مقدمتها بيانات الوفاة داخل السجون ومقار الاحتجاز وانتهاكات سير المحاكمات.

وتهدف “كوميتي فور جستس” من تدشين ” أرشيف مراقبة العدالة ” للتالي:

  • التوعية بأنماط انتهاكات حقوق الإنسان، والتعريف بالضحايا.
  • إتاحة أدوات جديدة لدعم الضحايا وذويهم، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني لمواصلة نضالهم، وتحقيقًا لأمالهم في الوصول للحقيقة والعدالة.
  • توسيع نطاق العمل المشترك للحفاظ على الأرشيف الوثائقي لمنظمات حقوق الإنسان، وغيرها من المصادر التوثيقية.
  • تعزيز التعلم، والتبادل، والمشاركة في تنفيذ مشاريع حفظ الذاكرة والأرشيف، وأساليب التحقق، والتسجيل، وتوثيق، ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان، لتقوية مجتمع المتفاعلين مع قضايا العدالة الانتقالية.
  • إتاحة إمكانية الوصول اليسير إلى فهم شامل للسياق والظروف المحيطة بالانتهاكات، إلى جانب قاعدة بيانات ومعلومات شاملة، وموثقة، ودقيقة للانتهاكات، لتقدم تحليلات وإحصائية تدعم الاستنتاجات.
  • تتيح المنصة واجهة سهلة الاستخدام لقاعدة البيانات والمرشحات للوصول بسهولة إلى المعلومات الموثوقة. بحيث يتمكن للمستخدمين من العثور بسرعة على المعلومات التي يحتاجونها من خلال الجمع بين إمكانات البحث المتقدمة لقاعدة البيانات، والوثائق.
  • إنتاج المعلومات التي تساهم في كشف انتهاكات حقوق الإنسان، وإبراز أنماط الانتهاكات؛ خاصة السجون ومقار الاحتجاز.
  • الابتعاد عن ثقافة الاتهامات العشوائية، وتقديم تحليل، وتقييم موثق، ومدقق لممارسات السلطات المصرية.
  • إصدار توصيات للسلطات المصرية تتصل بالتشريعات والممارسات والسياسات؛ للتعاطي الأنسب مع ملف حقوق الإنسان.

نسعى بتدشيننا لمنصة ” أرشيف مراقبة العدالة ” إلى تمكين الفاعلين في حالة حقوق الإنسان في مصر والمجتمع الدولي من للوصول المباشر للبيانات والمعلومات، ثم الوثائق؛ ليتمكنوا من أداء الادوار المنوطة بهم بالشكل الأمثل. نعتبر تدشين النسخة التجريبية من “ أرشيف مراقبة العدالة ” خطوة أولية، سنحاول خلال المرحلة التجريبية تنميتها وتحسينها وصولاً للنموذج الأمثل ذو الفاعلية.

نرى أن الحق في المعرفة يساعد في إرساء قواعد الشفافية الكاملة في المجتمع، وحرية تداول المعلومات؛ خاصة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان الواقعة في مصر. وهنا تأتى المسؤولية التشاركية على منظمات حقوق الإنسان بالدرجة الأولى في الوقت الراهن، فعليها يقع عبء تطوير النظم في التعامل مع بيانات ومعلومات تلك المرحلة التاريخية، فمازال الأمر يحتاج إلى مزيد من الجهد والعمل للحاق بعصر مجتمع المعرفة، فبدون الحرية الفكرية، والشفافية المعلوماتية، لا نستطيع أن نحقق إنجازًا حقيقيًا في سبيل حفظ حقوق الضحايا.

ومن هذه الزاوية، ننظر إلى مشروع “ أرشيف مراقبة العدالة ” في سياق أنه بات من الضروري أن نحدث ثورة في مفاهيم التعامل مع بيانات ومعلومات انتهاكات حقوق الإنسان، وفي آليات العمل، وطرق المعالجة، وإتاحة المعلومات بالمؤسسات الحقوقية، ثورة معلوماتية قوامها إتاحة البيانات والمعلومات للكافة بالاستعانة بالتقنيات الحديثة، وإيجاد روح جديدة في التعاون بين المنظمات، روح الإتاحة لا المنع؛ بما يتوافق مع متطلبات مجتمع المعرفة وحفظ حقوق الضحايا، وهي أمور تستدعي أساليب جديدة في التكوين المعلوماتي.